تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

74

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

أيضا أمره « ع » بإراقة الإنائين المشتبهين ، وبإراقة المرق المتنجس كما سيأتي في الانتفاع بالمتنجس وثانيا ان حرمة الانتفاع بهما بحسب أنفسهما لا ينافي جواز بيعهما ممن هو في حكم الكلب أو أضل سبيلا ، ويؤيده ما ورد في بعض الروايات [ 1 ] من إطعام المرق المتنجس أهل الذمة أو الكلاب فإنه « ع » قد جعل سبيلهما واحدا ، وأما غير الذمي فهو مثله بل أولى . وثالثا لو أغمضنا عن جميع ما ذكرناه فغاية ما يستفاد من الرواية ليس إلا حرمة الانتفاع بكلا المختلطين لوجود الميتة فيهما فتكون مما تدل على حرمة الانتفاع بهما وقد تقدم الكلام في ذلك وأما الطائفة الثانية [ 2 ] فهي تدل على جواز بيع المذكى المختلط بالميتة ممن يستحلها ، وبهما ترفع اليد عن ظاهر رواية الجعفريات لو سلم لها ظهور في حرمة البيع على الإطلاق ، بل يمكن أن يقال إن تخصيص الحكم بالمستحل ليس إلا لعدم رغبة غيره إليهما فيكونان مسلوبي المالية خصوصا إذا لم يكن المراد بالمستحل إلا مستحل الأكل فقط كما هو الظاهر دون مستحل البيع وان كان يحرم أكله ، واما إذا وجد من يرغب إليهما وينتفع بهما في غير ما اعتبرت فيه التذكية والطهارة كمن يشتريهما لينتفع بهما في مثل التسميد أو سد الساقية ، أو يصرفهما في أكل السابع والطيور ، أو كان المشتري ممن لا يبالي بأكل الميتة كفساق المسلمين ، فيجوز بيعهما من غير المستحل أيضا ، إلا أن الجزم بذلك مشكل جدا فلا مناص من تخصيص جواز البيع بالمستحل ، نعم لا يبعد القول بجواز بيع الميتة منفردة ومع التميز من المستحل أيضا ، ضرورة أن الاختلاط والاشتباه لا دخل له في الجواز ، وعليه فيخصص بهاتين الروايتين ما دل على حرمة بيع الميتة على الإطلاق .

--> [ 1 ] زكريا بن آدم قال سألت أبا الحسن « ع » عن قطرة حمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير قال يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمة أو الكلاب الحديث مهملة للحسن المبارك . راجع ج 1 ئل باب 38 نجاسة الخمر من النجاسات ، وج 2 التهذيب ص 312 ، وج 11 الوافي ص 92 . [ 2 ] الحلبي قال سمعت أبا عبد اللّه « ع » يقول إذا اختلط الذكي والميتة باعه ممن يستحل الميتة ويأكل ثمنه . موثقة . وعنه عن أبي عبد اللّه « ع » انه سئل عن رجل كانت له غنم وبقر وكان يدرك الذكي منها فيعزله ويعزل الميتة ثم إن الميتة والذكي اختلطا كيف يصنع قال يبيعه ممن يستحل الميتة ويأكل ثمنه فإنه لا بأس به . حسنة لإبراهيم بن هاشم . راجع ج 2 ئل باب 34 حكم بيع المذكى المختلط بالميت مما يكتسب به ، وج 11 الوافي ص 17 ، وج 2 كا باب 12 من الأطعمة ص 155 ، وج 2 التهذيب الذبائح ص 294 .